البهوتي

42

كشاف القناع

النبي ( ص ) نام عندها . ثم استيقظ ، وهو يضحك . قالت : فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ، ملوك على الأسرة ، أو مثل الملوك على الأسرة متفق عليه . قال ابن عبد البر : أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم ، خالة رسول الله ( ص ) من الرضاعة . أرضعته أخت لهما ثالثة . وروى ابن ماجة بإسناده عن أبي أمامة مرفوعا : شهيد البحر مثل شهيدي البر ، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر . وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله تعالى . وإن الله تعالى قد وكل ملك الموت يقبض الأرواح إلا شهيد البحر ، فإن الله يتولى قبض أرواحهم ، وشهيد البر يغفر له كل شئ إلا الدين ، وشهيد البحر يغفر له كل شئ والدين وإسناده ضعيف . ولأنه أعظم خطرا ومشقة . لكونه بين خطر العدو والغرق . ولا يتمكن من الفرار إلا مع أصحابه . فكان أفضل من غيره ( والجهاد من السياحة ) المرغوب فيها ( وأما السياحة في الأرض لا لمقصود ) شرعي ( ولا إلى مكان معروف . فمكروهة ) لأنها من العبث . ( ويغزي مع كل أمير بر وفاجر ، يحفظان المسلمين ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا أو فاجرا رواه أبو داود . وفي الصحيح : إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ولان تركه مع الفاجر يفضي إلى تركه وظهور الكفار على المسلمين ، واستئصالهم ، وإعلاء كلمة الكفر ( ولا يكون ) الأمير ( مخذلا ولا مرجفا ، ولا معروفا بالهزيمة . وتضييع المسلمين ) لعدم المقصود من حفظه المسلمين ( ولو عرف بالغلول وشرب الخمر ، إنما ذلك في نفسه ) أي إثمه عليه ، لا يتعداه إلى غيره . فلا يمنع الغزو معه . ( ويقدم القوي منهما ) أي من الأميرين ، نص عليه . لأنه أنفع للمسلمين . ( ويستحب تشييع